المحقق النراقي
161
الحاشية على الروضة البهية
بعضهم الأيمن - مثلا - فلا يصدر الغسل من واحد منهم ، فلا وجه لنيّة تمام الغسل ؛ إذ الغسل لا يتحقّق منه ولا ينوي أحد فعل غيره . فالأولى أن يقال : إنّ كلّ واحد منهم ينوي ما يفعل ، فان صبّ كلّ واحد الماء إلى جزء من الرأس ينوي . . . الصب ، وإن غسل كلّا منهم عضوا ينوي غسله بخصوصه ويمكن أن يكون هذا أيضا مراد الشارح . قوله : واستحبّ من الآخر . قد يتوهّم : أنّه لا معنى لاستحباب النيّة هنا ؛ لانّ الفعل إن كان من متمّمات الغسل فيجب فيه النيّة وإلّا فلا يستحب . ودفعه : بأنّ هذا الفعل من باب الإعانة على الغسل كمن يحضر الماء للمتوضّئ ، فيجوز له ترك النيّة ، وتحصل بفعله الإعانة ولكن لو نوى يحصل له ثواب لأجل النية فلذلك يصير مستحبّا ، كما هو شأن جميع المباحات ؛ فإنّهن يستحب فيها نيّة التقرّب . قوله : أيضا . إشارة إلى أنّه يكتفى بنية الصاب من نيّة الآخر أيضا . قوله : ابن ثلاث سنين وبنته إلى آخره فيه لفّ ونشر مشوّش . أي : تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين والمرأة ابنه . وقوله : « لانتفاء وصف الرجوليّة » إلى آخره تعليل لما يفهم من قوله : « وقيّد بالرجولية ؛ لئلّا يخرج » إلى آخره أي : وعدم خروج ما ذكر باعتبار قيد الرجوليّة ؛ لأجل انتفاء وصف الرجوليّة في المغسّل الصغير . ولا يخفى ما في هذا التعليل ؛ لانّ انتفاء وصف الرجوليّة في المغسل الصغير لا يصلح تعليلا لشيء ممّا رامه من دخول تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين ، ولا تغسيل المرأة ابنه لانّه إذا لم يكن المغسل الصغير رجلا فلا يكون أنثى أيضا ، فلا يصدق التساوي في الأنوثية ، فلا يدخل تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين . وأمّا عدم دخول تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين فظاهر ، فلا يدخل شيء من التغسيلين بذلك ، بل يوجب خروج بعض الأفراد الذي لولا هذا التقييد لما خرج لانّه إذا